منتدى تربوي يعنى بالأدب عموما والأدب العربي خصوصا ،يرعى المواهب الشابّةويهتم بالجانب الإرشادي التربوي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أدونيس الحب الموت الولادة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جمال الطرابلسي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 227
تاريخ التسجيل : 10/11/2010

مُساهمةموضوع: أدونيس الحب الموت الولادة   الخميس أكتوبر 20, 2011 11:44 pm


تعود أسطورة الإله الذي يلقى مصرعه وهو في ريعان الشباب
ثم يعود للحياة بجذورها إلى البابليين في أسطورة تموز وعشيقته عشتار ومنهم انتقلت إلى كثير من المجتمعات الزراعية في الشرق القديم وإلى الحضارات الأخرى فأدونيس الإله الإغريقي هو نفسه الإله الفينيقي أدوني الذي انتقلت عبادته من الفينيقيين إلى الإغريق ثم إلى الرومان وتوجد هذه الأسطورة عند الفرس والهنود بمسميات مختلفة .
وسنستعرض هذه الأسطورة كما ذكرها المؤرخون والشعراء الإغريق والرومان وما هي تكرارٌ لقصة تموز البابلي وأوزريس المصري و بعل الأوغاريتي .
وأول من تناول هذه الأسطورة في المصادر المكتوبة هو الشاعرالإغريقي "باونياسس "الذي يذكرأن أدونيس هو ابن أميرة سورية هي "ميرا" التي فاخرت "أفروديت" (عشتار ) يوماً بجمالها فغضبت منها أفروديت واستعانت "بكيوبيد"الذي رشق ميرا بسهام حب محرم أشعل فيها شهوة مجنونة أثمرت حملاً آثماً جاء من سفاح فهربت ميرا و التجأت إلى الآلهة التي حوّلتها إلى شجرة المرّ،وبعد مضي تسعة أشهر انشق لحاء هذه الشجرة وانبثق منه طفلٌ رائع الجمال هو أدونيس ،وأخذت أفروديت هذا الطفل وعهدت بالعناية به إلى أختها "برسفونة"ربة الموت التي أغرمت بأدونيس عندما كبر وأثار ذلك غضب أفروديت وغيرتها وتنازعت الأختان على أدونيس فتدخلّ زيوس كبير الآلهة الذي قضى بأن يبقى أدونيس مع أفروديت أربعة أشهر ومع برسفونة أربعة أشهر وما بقي من العام لأدونيس حق الاختيار في البقاء مع من يشاء منهما فاختار أدونيس أفروديت ولهذا وهكذا أصبحت أفروديت أو"عشتار" أو"فينوس" هي العشيقة الأسطورية لأدونيس في الميثولوجيا القديمة وأصبحت رفيقته تصحبه أينما ذهب . وتركت ما تعودته من الإسترخاء في ظلال الأشجار والعناية بجمالها وزينتها ، وأصبحت تجول في الغابات والجبال ، مشمرة عن ثيابها حتى ركبتيها ... و أخذت تنصح أدونيس باتباع نهجها محذّرة إياه من الوحوش ، مؤملة أن يصغي لنصحها .
وقالت له : ""كن صبورا يا فتياي الحبيب ولا تأمن الحيوانات التي تتعرض لك . ولا تكن طائشا حتى لا أغدو تعيسة بعدك يا فتياي الحبيب . لا تتعرض للحيوانات التي زودتها الطبيعة بأسلحة حتى لا أدفع غاليا ثمن مجدك الذيث تبلغه . فليس شبابك ومجدك وجمالك وسحرك الذي فتن عشتار أثر على الأسود والخنازير البرية المشتعثة الشعر . فهي لاتخشى الوحوش ولا ترهبها . ثم إن الخنزير البري كالبرق في انقضاضه بمخالبه . وإن الأسد إذا أُثير يتوثب للهجوم""
وانطلقت عشتار بمركبتها في الأجواء بعد أن حذرت أدونيس ... غير أن الشجاعة لا تجدي فيها التحذيرات . فلقد لمح أدونيس خنزيرا بريا كانت كلابه قد اقتفت أثره ، ,أثارته من جحره . وكاد أن يخرج من الغابة . فأنفذ أدونيس في الخنزير طعنة من رمحه قاتلة . وأسرع الحيوان ، فنزع الرمح الدامي بخطمه الملتوي . فدب الذعر في قلب أدونيس . وأخذ يبحث عن مأوى ، غير أن الخنزير الوحشي تعقبه من جديد ، وعض فخذ أدونيس بنابه ، فتلوى أدونيس فوق الأرض محتضرا على التراب وحيدا
وهرعت عشتار إلى حبيبها الجريح لتضمّد جراحه وأخذت تلوم الأقدار وصاحت قائلة :
لا لن يخضع لك كل شيء ، وسوف يبقى أدونيس ذكرى حزن خالد غلى الأبد . وسوف يمثل كل عام مشهد موتك يذكر بما كان فيه من بكائي عليك . ولتنبثقن زهرة من دمائك ، وصبت عشتار على أدونيس بعد ذلك رحيق زهرة عطرة جميلة ، لم يكد يمّسه حتى أخذ الدم يغلي ويفور ، وتصاعدت منه فقاعات صافية ، ولم يمض كثير من الوقت حتى انبثقت زهرة من بين الدم السائل على الأرض زهرة بلون الدم شبيهة بزهرة الرمان تخفي بذورها تحت لحائها ، غير أن المتعة التي تمنحها هذه الزهرة قصيرة العمر ، لأنها زهرة رقيقة واهنة الساق تعصف بها الريح التي خلعت عليها اسمها وهي زهرة شقائق النعمان.
واستمر الدم بالتدفق حتى وصل إلى نهر أدونيس (نهر ابراهيم )وصبغ مياهه بلون الدم واستمر النهر يجري بلون الدم أسبوعاً هي مدة الحداد على أدونيس.
وقد روى أحد المؤرخين من القرن الأول الميلادي هو
"لوقيانوس السمسياطي"طقوس الحداد على أدونيس من مدينة جبيل قائلاً:
في كل عام ومع بدء الربيع تتلون مياه نهر أدونيس بلون الدم معلناً للجبيليين بدء الحداد على أدونيس بذكرى مصرع هذا الإله الشاب فيعمّ البلاد حزنٌ عظيم ويبكي الناس ويضربون أنفسهم ويتألمون وينوحون وتستمر هذه الطقوس لأيام ثمّ يعلنون قيامة أدونيس وصعوده إلى السماء وتبدأ الاحتفالات .
!والمعروف أن الحداد على أدونيس والاحتفالات بقيامته تقام في أول الربيع مع ذوبان الثلوج عن الجبال المحيطة بمجرى النهر فتجرف معها التراب من الأرض المحيطة بالنهر والتي تتميز بلونها المائل إلى الحمرة فتلون المياه بذلك اللون.
وكان من طقوس الحداد أن يزرع الناس بذور القمح والشمرة وشقائق النعمان في أوان فخارية ويضعونها في بيوتهم لتنمو وتذبل في أيام قليلة كناية عن قصر حياة أدونيس والحياة بشكل عام ومن الجدير ذكره أن عبادة أدونيس انتشرت في مناطق كثيرة من الهلال الخصيب ولا تزال بعض طقوس هذه الأسطورة أو مايشيرإليها في التراث الشعبي لأهل هذه المناطق موجودةً حتى اليوم .
[/b][/center]

_________________
دِمَشْقُ صَبراً على البَلْوى فَكَمْ صُهِرَتْ سَبائِكُ الذّهَبِ الغالي فما احْتَرَقا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://albaylasan.ba7r.org
 
أدونيس الحب الموت الولادة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيـــــــــلســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان :: الفئة الأولى :: القصص و الروايات-
انتقل الى: